عماد علي عبد السميع حسين

76

التيسير في أصول واتجاهات التفسير

المبحث السادس عشر الحقيقة والمجاز من الدلالات اللفظية التي لا بد من إحاطة المفسر بها كأصول للتفسير الحقيقية والمجاز . أولا - : الحقيقة : « 1 » تعريفها : في اللغة : هي الشيء الثابت ، من حق الشيء بمعنى ثبت . واصطلاحا : هو كل لفظ بقي على وضعه الذي وضع له ، سواء كان هذا الوضع لغويا أو شرعيا أو عرفيا « 2 » . قال الزركشي في البرهان « 3 » : لا خلاف أن كتاب اللّه يشتمل على الحقائق . . . ) . وقال السيوطي في الإتقان « 4 » : ( لا خلاف في وقوع الحقائق في القرآن . . وهكذا أكثر الكلام ) . أمثله للحقيقة : أَمَّنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ [ النمل : 60 ] هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ [ الحشر : 22 ] ، أَمَّنْ يَهْدِيكُمْ فِي ظُلُماتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ [ النمل : 63 ] ، أَمَّنْ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ [ النمل : 64 ] ، مَنْ يُحْيِ الْعِظامَ وَهِيَ رَمِيمٌ ( 78 ) [ يس : 78 ] ، أَ فَرَأَيْتُمْ ما تُمْنُونَ ( 58 ) [ الواقعة : 58 ] ،

--> ( 1 ) لسان العرب 3 / 258 ، مادة « حقق » . ( 2 ) إرشاد الفحول ص 21 ( 3 ) البرهان 2 / 271 . ( 4 ) الإتقان 3 / 97 .